الانهيار جاذبية صامتة،

هو حبوب التاجر التي تتعفن،

كان الحكام القدماء يعلمون:

ونار الخباز التي تعجز عن الاشتعال،

بينما في ظل القصر،

يلاحق الأطفال الريح،

جاهلين بذاكرة الأرض المتلاشية.

في روما، كانت النهاية

غرقا بطيئا.

بكى الخباز فوق أفران باردة كالحجر؛

وأمسكت أمّ بيد طفلها

بينما تصدعت تماثيل الرخام بوحدة إنسانية.

أصبح أعضاء مجلس الشيوخ، الذين كانوا سادة المدّ والجزر،

رجالا لا يريدون سوى الدفء،

بينما ارتفع نهر التيبر

رطبا، شاسعا، أجوف.

اختنقت المصابيح العثمانية بزيتها.

خفت دويّ رعد القصر إلى خشخشة.

في الأكشاك، ترك النساجون الحرير ينساب

كالماء من أحضانهم.

القمر — عين شاحبة متعبة —

أغلق فوق المآذن،

وكأن العالم قد نفد أنفاسه

ودخل في الظلام.