حياة وهيئات تفت إلى بحر
تكادت بريـح من جِنان لأعرابِ
لغاتٌ سِوى الضادِ بلا وجه، ما عدّوا
حروفا طِوالا في زمان وأسلوبِ
حلال وأسماءٌ كشمس على شيء
محبّ لأنفُسِنا وبدءٌ على قلبِ
مَكثنا على حال ليالي كَما ظهرت
فلا من زَمين قطُّ شَيئا كما عربِ
كشفنا لأشعار قويّ بصحراء
علَينا بأرواح كنور على حبّ
وطابت قوافينا بلغة جميلة
أصارت على الريحانِ طينا من العربِ
أحاطت بزينات وورد كما قطرت
جمعنا على وصف شملنا على جنب
كتبتُ بقطرات اللغات قصيدتي
يسرُّ بها قلبي دواما ويطربِ
إذا ما تريدُ أن تصوغَ قصيدة
فقدِّم بلغةِ الضادِ فالشِّعر يلهبِ
أيا جائبَ الآفاقِ قف هاهنا واسمع
فهذي لغاتُ العرب سحرٌ مُهَذّبِ
بها انجلتِ الألفاظُ حُسنا ورونقا
وتدنو الحروفُ والمعاني فتعجبِ
هي البحرُ والياقوتُ والكنز كلُّها
ومن تحتها تسمو الحضارات تنسبِ





