في غزة،

قتلوا أحلام الأطفال،

وذبحوا الضحكات قبل أن تولد،

وصادروا أنفاس الصباح.

في الأزقة،

تتهاوى الأجساد كالحمائم في ليل دامس،

على بساتين كانت خضراء...

فأمست رمادا وشظايا.

زمن وراء زمن،

وعمر بعد عمر،

والناس يعيشون في جو الإحباط واليأس،

تقتات أرواحهم على الصبر،

وتتزدان بالشهادة ثوابا.

امتلأت الأرض دما،

والسماء نداء،

بينما الملوك القاسطون يشاهدون المأساة

من شرفات مسارحهم،

يتفرجون على دماء غزة،

وأبناء الأنبياء يقتلون.

بئس النكبات والاغتصاب،

بئس القتال والتحطيم والتدمير،

وبئس الصمت الملوّن بالتصريحات الزائفة.

غزة...

بلد مقهورة،

تعيش غياب الآمال وضياع الأحلام،

وانحطاط الأهداف في زمن أعمى.

كارثة مروعة،

مصيبة مهولة،

بل خضوع يقدم على أنه سلام!