سرى خيل عام في رمال وأنعمِ

بدى فيهما شوك البلاء وذو حامِ

ذهوني على جوّ المواضي لذكريا

فحاكتْ قراطيسَ دواةٌ لأقلامِي

بداء بلا هدف وطرف بلا عمَلْ

فيوم أمامي تاه في طرقِ إبهامِ

بحظّي لقيتُ البعضَ من راحةِ الدنا

بهذا عيوني تحت دهشٍ بإكرامِي

جبال من العزم خلقتُ خلاله

فلاقتْ هلاكًا في النهاء كإهدامِ

بيوم ويوم يولد نسلُ نيّةٍ

 أبوه شهيدٌ موتَه كلَّ أيّامِ

ظلال العيون عشتُ تحت التحسّد

دواما تريد هل ثأى روحُ أجسامِ

نعم من هوايا نصلُه جلّ للجوى

 حياةٌ مع الأهواء تلاّفُ أقدامِ

خلال الرحال أصدقاءَ أُعانِقُ

أخيرًا وداعا غاب في نهج أظلامِ

مضَى الصيفُ والأمطارُ والبردُ في الثرى

أنا في القديم لا غيارٌ بأحلامِي

على الرأس شيبٌ قد يجيئ بلا حذَرْ

فجسمي يُطيل الحيَّ من غيرِ إتمامِ

إلهي بألوان نقشتَ على البرى

أمامي تجول كالصغير بأحكامِي

عميق الحماق سلّط العقلَ في السنةْ

يقود إلى حفر الخسار وإذمامي

جنوب يقصّ الأذنَ عن كلّ عثرة

ولكن لرِجلي قادم غير أفهامِ

شرور على عنقي تفوض بلا عددْ

ثقيل بميزان يسود لأقسامي

إلهي يديّا بين ذنبي أمدّها

إلى شطّ ذو جود وأرجال إرحامِ

ثنايا عليك واجب كلّ لحظة

ولكن غنيٌّ أنت من كلّ أصنامِ

فكم من قلوب تهتدي في صراطك

فأرجو يديك للفقير كأعلامِ

أودّ لإملاءٍ بذا العام خيّرًا

بإكثار أذكار وسمح وأبسامِ

إلهي نفاد الرحمة منك لم يكُنْ

هلا باسط أنت لصلحي وأجرامِي